السيد جعفر مرتضى العاملي

90

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

حبان بن العرقة في غزوة أحد . إلا أنها ذكرت : أن هذا كان يتلاعب بترسه ، فرماه سعد في جبهته ، وقد أشرنا غير مرة إلى أننا نجد اهتماماً خاصاً بتسطير الفضائل لسعد لتعويضه عن فراره في المواطن ، ولرد الجميل له على مواقفه المؤيدة للسلطة التي اغتصبت مقام الخلافة بعد الرسول الأعظم « صلى الله عليه وآله » . وقد أشرنا إلى ذلك : في غزوة أحد حين الكلام عن بطولات سعد الموهومة ، فراجع . بطولات وهمية للزبير : روى البيهقي من طريق حماد بن زيد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الزبير ، قال : جعلت يوم الخندق مع النساء والصبيان في الأطم ( يعني حصناً ) ومعي عمر بن أبي سلمة ، فجعل يطأطئ لي ، فأصعد على ظهره ، فأنظر إليهم كيف يقتّلوا ، وأطأطئ له فيصعد فوق ظهري ، فينظر . قال : فنظرت إلى أبي ، وهو يحمل مرة ها هنا ، ومرة ها هنا ، فما يرتفع له شيء إلا أتاه . فلما أمسى جاءنا إلى الأطم ، قلت : يا أبه ، رأيتك اليوم وما تصنع . قال : ورأيتني يا بني ؟ ! . قلت : نعم . قال : أما إن رسول الله قد جمع لي أبويه .